أخر الأخبار

 
 

الأخ عباس زكي يوجه رسالة للأسرى

الأخ المـنـاضـــل  ................................     حفظه الله

 تحية المحبة والأخوة وبعد،،،

        شكراً لله أن يتاح لي مراسلة من كانوا يمثلون الطليعة الأكثر جذرية في مسيرة شعبنا العظيم من أجل إنهاء الاحتلال وتوفير الحياة الكريمة لشعبنا الفلسطيني من أجل فلسطين محررة بدولة فلسطينية بكامل السيادة ... وعاصمتها القدس وتمكين شعبنا من حقه في العودة وتقرير المصير.

واثمن عالياً هذه الفكرة المبدعة من وزارة شؤون الأسرى بقيادة الأخ عيسى قراقع والذي كرّس حياته لتخفيف آلام الأسرى وكذلك نادي الأسير الفلسطيني بقيادة الأخ قدوره فارس واللذان شكلا جسر محبة بين الأوفياء الذين يقدرون تضحياتكم بهدف أن تبقى قضيتكم متفاعلة حيه... تتصدر الأجندة الفلسطينية والعربية والدولية في انطلاقة جديدة تبدأ برسائل لكم وبملايين البرقيات والرسائل إلى صناع القرار في العالم لتصبح قضيتكم بعدالتها وبإنسانيتها وكونها سياسية من الدرجة الأولى كمناضلين من أجل الحرية... وعلى قاعدة قرارات الشرعية الدولية التي تعطي وفق قرار (3236) الحق للشعب الفلسطيني باستخدام كل أشكال النضال بما فيها الكفاح المسلح.

 الأخ العزيز:

لابد من تصحيح خطأ وقع في التعاطي مع الحركة الأسيرة التي كان يجب أن تأخذ الأولوية في أي حل بين متحاربين فالإنسان المناضل هو الأهم وله الأولوية وكان بالإمكان التمترس خلف شعار إطلاق سراح المعتقلين أولاً أسوة بالعائدين المحاربين بفعل عملية التسوية التي شاءت الأقدار أن لا نهاية تُرى ونتائج لها بفعل جنوح إسرائيل نحو التطرف وتعاقب الحكومات الإسرائيلية على خلق الأزمات والتهرب من سلام الشجعان وبما يحفظ  ماء الوجه وصولاً إلى إلغاء كل الاتفاقيات عملياً وعلى الأرض بل ومجاهرة حكومة التطرف الحالية بقيادة نتنياهو- ليبرمان بالترانسفير وتهويد القدس وإجراءات تضمن بقائها عاصمة أبدية موحدة لدولة إسرائيل وبقاء المستوطنات ومضاعفة قطعان المستوطنين ليزيدوا عن خمسمائة ألف مستوطن لتحويل دولتنا المنتظرة إلى معازل طارده للسكان الأصليين وعدم التواصل بين الضفة وغزة وإصرارهم على البقاء في غور الأردن، ومواصلة جدار الفصل العنصري واستمرار الحصار الظالم لأهلنا في قطاع غزة، والإجتياحات والاغتيالات والعقوبات الجماعية بل مواجهة العالم بما فيها الإدارة الأمريكية وبصلفٍ إسرائيلي غير مسبوق بعدم تمديد تجميد الاستيطان، كلها تفرض علينا تحديد أولوياتنا ضمن إستراتيجية تعيد الاعتبار للشعب الفلسطيني الجبار وقضيته العادلة.. وفي مقدمة أولوياتنا انتم أيها الأبطال اللذين دفعتم الثمن الباهظ من حريتكم من أجل تحقيق حلم الشعب في الحرية والاستقلال ومن أجل فلسطين حرة عربية دولة مستقلة خالية من الاستيطان ذات سيادة كاملة واستقلال وطني حقيقي يليق بتضحيات خيرة الخيرة من أبناء شعب فلسطين الأسطورة في الصمود والمواجهة.

كلي أمل بأن لا تبقى أبواب الزنازين والسجون مغلقة بفعل ما يمكن القيام به من فعاليات نضالية وارتفاع منسوب التضامن الدولي مع حقوقكم العادلة، تُشعر الاحتلال بأن لكم امتداد فلسطيني وعربي ودولي تضع الاحتلال أمام كلفة عالية وان نستقبلكم قريباً بالأحضان كما كان الحال مع قدامى أسرانا الأبطال أبو السكر، وسعيد العتبة وأبو علي يطا.

والتحية من أعماق القلب لمن وحدهم قيد السجان الذي بإرادة الشعب سينكسر ولو بعد حين.. والى ذلك اليوم وصيتي أن تكونوا على قلب رجل واحد من مختلف القوى والمشارب لأن القلاع المحاصرة تفرض على من فيها رص الصف والوحدة ومن له عدو كإسرائيل ليس بحاجة إلى أعداء جدد.

وان تتحلوا بالصبر والتفاؤل والأمل مهما كانت النتائج السلبية لرداءه التعاطي مركزياً مع الحركة الأسيرة لأنكم تعيشون لأحلامكم وتحولونها إلى حقائق ولو بعد حين وانتم كبار القوم وكبار القوم لا يعرفون الإحباط ولا الأحقاد وبنهاية المطاف انتم المنتصرون ولكم في أعناق كل من تحملوا المسؤولية ديناً واجب الدفع.. مع محبتي واحترامي.. والفجر قريب جداً وما النصر إلا من عند الله..

 

 أخـــوكــــــم

عـــبــــاس زكـــــــــــــي

عضـــو اللجنة المركزية لحركة فتح

المفوض العام للعلاقات العربية وجمهورية الصين الشعبية

          فلســــطين 01/11/2010

  عودة إلى البداية

 

بقلم عباس زكي

 

شخصيات في الذاكرة

 
 

© حقوق الإصدار والتوزيع محفوظة لدى مكتب مفوضية العلاقات العربية