أخر الأخبار

 
 

الاخ عباس زكي ل"الصنارة" : على القيادة ان تعطي امراً بالبدء فورًا بالحرب على الاستيطان أما المهادنة فتعتبر خيانة

"إقدام إسرائيل على إقرار قانون تبييض المستوطنات هو قرار من قاموس العالم السفلي وتبييض الأموال وهذه الخطوة كشفت السر المدفون منذ بداية التسوية مع الاسرائيليين. ومن الخطأ بعد الآن ان نبقى نقول سوف وسوف او لازم ولازم. فطيلة الوقت كانوا يقولون ان القدس عاصمة ابدية وان المستوطنات الأمنية باقية والسيادة لنا ويفرضها جيش الدفاع.الآن امامنا هذه الفرصة التاريخية والسانحة لإخراج اسرائيل من وعي العالم بعدم اعطائها هدنة او استراحة او حتى خطة للتراجع وذلك بالبدء فورًا بإخراج خطوات الى حيز التنفيذ وعلى الارض. أما المهادنة في ظل اننا عرفنا كل شيء واتضح كل شيء بوضوح فتعتبر خيانة. "هذا ما قاله ل"الصنارة" امس الخميس القيادي الفلسطيني عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي في معرض تعقيبه على إقرار الكنيست هذا الاسبوع قانون "تسوية الاستيطان " .

واضاف الأخ عباس زكي: "اليوم (امس الخميس) عاد الرئيس محمود عباس الى البلاد, وبدأت المشاورات لتدريج الخطوات اللازم البدء بها حتى لا نظل نقول سنحضّر انفسنا ولازم..

وهذا القانون يقع ضمن منهج وخطة الاسرائيليين سواء كانوا في اليمين او اليسار فالخلاف بينهم هو على التوقيتات وعلى كيفية ان يتم استيعاب الموضوع دون ضجيج وثمن. لكن البراعة لدى الفلسطينيين كانت انهم استطاعوا غزو عقول العالم ويؤكدوا على حقوقهم بما في ذلك من خلال مجلس الأمن. وهذا الأمر لم تدركه اسرائيل. كانت تفكر انها مع الفوضى الخلاقة وخلط الاوراق ووصول متطرفين للحكم في اكثر من دولة ومع داعش وارهابها الذي يساوي ارهاب اسرائيل, من خلال خلط الاوراق هكذا فكرت اسرائيل انها ستنجو. من جهتنا نحن اضعفنا الجبهة الداخلية لكن غزونا العالم بطريقة غير مسبوقة. وبدأ العالم يحترم ويقر ان المسؤول عن الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط هم الفلسطينيون وهو الأمناء على مصالح العالم اما اسرائيل فبدت مكشوفة منذ ان وصل المستوطنون الى السلطة. وبدأت الأوراق تتكشف اكثر واكثر .وعندما أجروا استطلاعاً وجدوا ان الأمن في داخل تل ابيب او حيفا او غيرها لا يساوي او حتى يتراوح تحت 70% لكن في المستوطنات فوق الـ 80% وبالتالي كان هذا اغراءً للاسرائيليين أنه بما ان الأمن في المستوطنات اعلى اذن فلم لا نواصل الاستيطان ونوسعه..هذه كانت احدى الأخطاء الاستراتيجية التي وقعت فيها اسرائيل, بمعنى انها كذبت الكذبة وضحكت على حالها .ويأتي القرار وكأننا جريناها الآن لنعريها من الاصدقاء والحلفاء, وسيظهر هذا لاحقاً اكثر لأن سر قوة اسرائيل ومعيشتها قائم على الدعم الدولي وشريان حياتها كان انها دمقراطية, الآن الكل يقول:" بئست الدمقراطية اذا كانت مثل دمقراطية اسرائيل". لأن ما يجري في ام الحيران وقلنسوة وكل المناطق داخل الوطن يكشف انهم نظام ابرتهايد ودكتاتورية غير مسبوقة في هذا الظرف بالتحديد وان لا محرمات لديهم ولا احترام لا لأنفسهم ولا للعالم."

الصنارة: اشرت انكم اضعفتم الجبهة الداخلية. وكان لهذا الأمر ثمن هل كان ذلك نتيجة خطة مدروسة من السلطة الفلسطينية؟

الاخ عباس زكي: اضعافنا للجبهة الداخلية جاء حتى نكسب العالم, ولكن "رُبّ رمية من غير رامٍ", هذه قضية عادلة وحية. لنقل هناك ذكاء وتصرفات وغير ذلك. لكن هناك ميزان قوى مختل.

الصنارة: تنفيذيًا ما هي الخطوات التي تعتقد انه يجب البدء بها حالاً؟

الاخ عباس زكي: علينا فوراً ان ندرك ان الفرصة السانحة والتاريخية هي اخراج اسرائيل من وعي العالم بعدم اعطائها هدنة او استراحة او حتى خطة للتراجع, فأولاً الذهاب الى محكمة الجنايات الدولية فوراً بلا لعب وبذلك لا نشن هجوماً على اسرائيل انما على 60 عضو كنيست ممن صوتوا لصالح الاستيطان وسيشكرنا البقية 52 عضو كنيست الآخرون. والعالم في مجلس الأمن الذي اعطانا قرارًا ان الاستيطان غير شرعي فمن حقنا ان نضرب بسيف الامم المتحدة ومجلس الأمن ونربي الناس اللي مش قادرين يربوهم.

الخطوة التالية هي ان يصبح الصراع مع الاستيطان علناً وفوراً. فلا داعي للقيام بعمليات هوجاء , هنا او هناك, يجب البدء الآن وفورًا بالحرب على الاستيطان. والاستيطان موزع فلو خرج عشرة الآف من كل محافظة لإغلاق الشوارع والطرقات المؤدية للمستوطنات لما جرؤ أي مستوطن على الخروج من بيته. هؤلاء يمتلكون امتيازات لكهنم لا يمتلكون ارادة حياة او موت. وبالتالي ادعو الى احياء الجبهة الداخلية عبر الانطلاق فوراً بالحرب السلمية على الاستيطان. وهذه الجبهة لا يمكن احياؤها الا باستفزاز العدو. وعلى القيادة ان تعطي امراً بأن لا مهادنة مع الاستيطان والمستوطنين.

والخطوة الثالثة, من خلال هذه الهبّة او المسيرات الضخمة او عمل المقاطعة الشديدة لاسرائيل تكون سرعة رأب الصدع الفلسطيني فالكل تحت الخطر..غزة تحت الخطر الداهم كل لحظة والضفة تحت الانقراص والتهويد ولن نقبل بسياسة ان نكون عبيداً. ومن خلال هذا التحرك يتم اعادة الإعبار للحالة الفلسطينية..

ورابعاً التوجه الى مجلس الأمن ليقف عند التزاماته وفي فرنسا يجب ان تكون هناك آلية لتنفيذ القرارات واوروبا لن تكون فاقدة الضمير والوجدان لأننا منطقة قريبة منها والخطر على الشرق الأوسط سوف ينتقل اليها.

ومن الخطوات اللازمة ايضاً ما قاله الرئيس وعاد اليه عدد من المسؤولين من ضرورة وقف التنسيق الأمني..والتوجه الى كل المحافل الدولية والعربية للتحرك ومنع اسرائيل من الاستفادة او الاستثمار في هذا القرار.

كل هذه هي اسلحة جديدة اعطيت لنا بعدالة قضيتنا ووعينا وقدرتنا على الحركة السياسية في المحافل الدولية وفي الشارع الفلسطيني بأن نضع الزمرة الحاكمة فياسرائيل في الزاوية هذه الزمرة التي تشكل مع داعش وجهين لعمليه واحدة.

الصنارة: كيف تنظرون الى امكانية ان تلغي المحكمة العليا الإسرائيلية هذا القانون؟

الاخ عباس زكي: هذا شأنهم الداخلي. والمستشار القانوني لديهم اعلن انه ضد القانون والآن تتساوى حالتهم مع حالة ترامپ .هذا ما سيكون مع نتنياهو. هذه مرحلة ان يتجلى القانون بالنسبة لهم , انا اقول ليت ان المحكمة لا تلغي القانون حتى لا يقولوا ان هناك عدالة في اسرائيل.. كل ما فعلته اسرائيل سيتبدد عند نفتالي بنيط. .. ومن يقول لأمريكا لا ,يستطيع ان يقول لنفتالي بينيط لا واكثر.هذا المشروع مثلما بدأ سوف ينقشع وقد بدأ مشروعاًً امبرياليًا صهيونياً لغزو المنطقة. وفشلوا فأرادوا غزوها مرة ثانية. ومنذ خمس سنوات وهم يغزون عبر داعش منذ أن قالت كوندولسيا رايس نريد اسلامانًا يناسبنا" أي بحجم حذائها, ها هو الاسلام الذي ارادته وخلقته ينقرض الآن وتُشن عليه حملات دولية لذبحه.

10-02-2016

  عودة إلى البداية

 
 
 
 
 
 

بقلم عباس زكي

 

شخصيات في الذاكرة

 
 

© حقوق الإصدار والتوزيع محفوظة لدى مكتب مفوضية العلاقات العربية