أخر الأخبار

 
 

وقفة عز وفخر .. للقائد عباس زكي

 بسم الله الرحمن الرحيم

{ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً * فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً * إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً } (الإسراء: 4-9).

هؤلاء هم بنو إسرائيل وهذا وصف الله لهم في القرآن الكريم ومن أصدق من الله قيلا .

أهل الفساد في الأرض ، وهذه هي سياسة برابرة العصر وسفاحي هذا الزمان ، قتلة الأطفال والنساء والشيوخ ، وكيف لا وهم قتلة أنبياء الله ورسله ، هذه هي سياستهم التي استمدوا دعائمها من توراتهم المزيفة ، سياستهم المبنية دعائمها على فلسفة وثقافة القتل والإرهاب والاعتقالات والتشريد والمجازر وسفك دماء الأبرياء والاستعلاء في الأرض ، فهم من سرقوا الأرض ويعملون على تهويدها وحاولوا إفراغها من سكانها الأصليين ، لطمس هويتها العربية والإسلامية التاريخية والدينية ، بل عمدوا الى تقطيع أواصر قراها ومدنها بجدار الفصل العنصري الذي يدل على العقلية الصهيونية اليهودية الإسرائيلية المقيتة ، ظنا منهم أن هذا الجدار سيكسر صمود هذا الشعب الجبار ،

وهاهو الرد قد جاءهم مدويا من شرفاء فلسطين الذين قاموا بمسيرة تنم عن إرادة قوية وجبارة لهذا الشعب تلك المسيرة التي دفع ثمنها هؤلاء الأبطال المناضلين وعلى رأسهم السيد عباس زكى ( أبو مشعل ) والذي أبت روحه المناضلة أن يكون في صفوف المتفرجين والمتخاذلين والمتآمرين ممن باعوا القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني بالتحرر وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها الأبدية القدس ، أبى هذا الرجل إلا أن يكون في أول الصف للدفاع عن حق شعبه والدفاع عن تراثه العربي والإسلامي ، مستنكرا ومتحديا بالأفعال لا بالأقوال هو ومن معه الحواجز الإسرائيلية ، عباس زكي الرجل الذي إن قال فعل وإن فعل ترجمت أفعاله الى حقائق على أرض الواقع لتكون نبراسا للقيادات الأخرى لتهتدي به ، هذا الرجل صاحب المبدأ الذي استطاع بعمله هذا أن يسطر صفحة جديدة من صفحات النضال تضاف الى رصيده وتاريخه النضالي المشرف والذي لا يخفى على أحد ، عباس زكى ابن فلسطين الذي حمل الهم والقضية الفلسطينية منذ طفولته وسار على هدى والده القائد الخالد في ذاكرة الأجيال ، قائد الثورة الفلسطينية والكفاح الفلسطيني المسلح ( أبو عمار ) فكان هذا الشبل من ذاك الأسد ،وكان ثمن نضاله الاعتقال هو ومن معه من الشرفاء والمناضلين.

ومن هنا نطالب السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس أبو مازن بضرورة الإسراع لتحرير السيد عباس زكى ومن معه من الاعتقال التعسفي بحقه ، والسكوت على هذا الأمر هو ضربة في الصميم لكل القيادات الفلسطينية وعلى رأسهم الرئيس الفلسطيني وإعلان صريح من جانب العدو الصهيوني وقادته أنه لا أحد مستثنى من الشعب الفلسطيني وأن الجميع بما فيهم القيادة تقع في دائرة الاستهداف ، ونذكر القيادة الفلسطينية أن العدو الصهيوني لا يعرف لغة غير لغة القوة والدم والعنف ، وأن اعتقال أحد قيادات الشعب الفلسطيني ( عباس زكي ) هو البداية.

ولنقف جميعا وقفة عز وفخر مع السيد القائد عباس زكي ( أبو مشعل ) الذي أعطى للقضية وما زال الكثير.

وأخيرا أقول أن القضية الفلسطينية بدأت بثورة ولن يكون الحل إلا بثورة أكبر ، شاء من شاء وأبى من أبى ، ولا يظن المحتل أن سياسة الاعتقال ستكسر صمود هذا الشعب  بل سنحطم بإرادتنا وعزيمتنا كل مأمراتهم ومكائدهم على صخرة صمودنا ، وسنشعل الأرض تحت أقدامهم من حيث لا يدرون ، وسنجعل ( بإذن الله تدميرهم في تدبيرهم ).

وأن يطوينا الليل والموت ونحن صامدون نناضل ونقاوم أشرف لنا من أن يطوينا الموت ونحن راقدون ونائمون .

يقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ إِذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ


أختكم
فلسطينية الانتماء

1-4-2010

  عودة إلى البداية

 
 

بقلم عباس زكي

 

شخصيات في الذاكرة

 
 

© حقوق الإصدار والتوزيع محفوظة لدى مكتب مفوضية العلاقات العربية