أخر الأخبار

 
 

من سيحاكم من ، عباس زكي أم قاضي محكمة عوفر ؟!!!

بقلم : عكرمة ثابت

لم يكن مستبعدا ولا غريبا ، أن تقدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي على اعتقال قياديا فلسطينيا كشريف مشعل " أبو مشعل " عضو مركزية فتح ، والذي نعرفه نحن الفلسطينيون وكل المناصرون لنا من قوى التحرر الإقليمية والعالمية باسمه الحركي البارز " عباس زكي " ، إنما الغريب أن يتغاضى المجتمع الدولي ودعاة السلام في العالم عن الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة لحقوق الإنسان وعن سياسات القمع والتعذيب والاعتقال التعسفي بحق أبناء الشعب الفلسطيني وقياداته السياسية .

ولو عدنا قليلا إلى الوراء ، لوجدنا أن ملاحقة السلطات الإسرائيلية للرموز الوطنية والنضالية ولقيادات العمل الوطني والجماهيري لم تتوقف منذ بداية الاحتلال وهي سياسة قديمة جديدة تحمل في طياتها أنماطا مختلفة من أساليب القمع والقهر ومحاولات التركيع والإذلال ، سواء كان ذلك عن طريق الاعتقالات أو الإبعادات أو الإغتيالات، أو عن طريق فرض الإقامات الجبرية والإستداعاءات اليومية لمراكز التحقيق والتوقيف والاستجواب ، وجميعنا يذكر تماما وقائع الحصار الهمجي الذي فرضته هذه السلطات على الرئيس الراحل ياسر عرفات ، وكذلك الاقتحام الهمجي الذي نفذته قوات الإحتلال الإسرائيلي في سجن أريحا واعتقلت خلاله الأمين العام للجبهة الشعبية الرفيق أحمد سعدات ، واللواء فؤاد الشوبكي ومجموعه من المناضلين والكوادر النضالية والأمر مشابه جدا للإجتياحات الواسعة لمدن ومخيمات الضفة واعتقال واغتيال عدد كبير من القادة والمسؤولين السياسيين كاعتقال مروان البرغوثي وعبد الرحيم ملوح وراكاد سالم وإبراهيم أبو حجلة والنواب والوزراء من حركة حماس ، واغتيال أبو علي مصطفى وثابت ثابت والشيخ احمد ياسين والرنتيسي وغيرهم.

إن إقدام السلطات الإسرائيلية على اختطاف القائد السياسي والزعيم الوطني عباس زكي – أبو مشعل - وبأسلوب فظ وهمجي إن دل على شيء ، إنما يدل على أن هذه السلطات تضرب بعرض الحائط كافة جهود السلام وتنتهك بشكل صارخ وواضح المعاهدات والاتفاقيات الدولية وفي مقدمتها معاهدة السلام الإسرائيلية – الفلسطينية واتفاقيات جينيف لحقوق الإنسان، هذا عدا عن كون عملية الاختطاف هذه تعد من اخطر التعديات على حرية الرأي والتعبير ، وتثير تساؤلات خطيرة جدا حول مستقبل العملية التفاوضية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة .

لقد آن الأوان كي ندرك نحن الفلسطينيون دون استثناء ومهما كانت ميولنا ومعتقداتنا التنظيمية والحزبية أن سياسة الإحتلال في البطش والتنكيل والاعتقال والاغتيال لم تفرق ولا تفرق بين أحد فينا ، فالكل الفلسطيني مهما كان لونه وحجمه مستهدف بشكل مباشر و ممنهج ، فالاحتلال ماض في وحشيته ومخططاته التوسعية والاستيطانية ، ولن يفشله إلا وحدتنا الوطنية وتلاحمنا القوي وتوحدنا لمواجهة مخططاته في التقسيم والتفتيت والتهويد .

لقد آن الأوان لنقول لا - فعلا وتنفيذا- للانقسام والتشرذم، وأن نصطف دفاعا عن أراضينا ومقدساتنا ومشروعنا الوطني الذي قدم آلاف المناضلين من الجرحى والأسرى والشهداء والمبعدين دمائهم وأراواحهم وأعمارهم من أجله ودفاعا عنه .

فكل التحية لأسرانا وأسيراتنا ولقادتنا وكوادرنا خلف أسوار السجون وفي زنازين الاعتقال ولتتحرك كل القوى والمنظمات والمؤسسات المحلية والإقليمية والدولية من أجل تحريرهم وإجبار السلطات الإسرائيلية على إطلاق سراحهم جميعا دون قيد أو شرط أو تمييز ... كل التحية للرموز الوطنية والقيادات المناضلة وللأخ أبو مشعل وأخوته ورفاقه في الأسر على مواقفهم الوطنية والشجاعة دفاعا عن الأرض والشعب والقضية ... كل التحية لجماهير شعبنا التي لا تخضع ولا تركع لسياسات الإحتلال ولأساليبه القمعية

1-4-2010

  عودة إلى البداية

 
 

بقلم عباس زكي

 

شخصيات في الذاكرة

 
 

© حقوق الإصدار والتوزيع محفوظة لدى مكتب مفوضية العلاقات العربية