أخر الأخبار

 
 

 القائد فيصل الحسيني

-   ولد الراحل فيصل الحسيني مسؤول ملف القدس في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتاريخ 17 يونيو 1940 في بغداد وعاش متنقلا بين العاصمة العراقية والقاهرة وبيروت وعمان ودمشق قبل أن يستقر في القدس التي كرس لها حياته.

-   وبعد الإقامة في بغداد انتقل إلى القاهرة حيث أنهى دراسته الابتدائية والثانوية  ثم حصل على شهادة في العلوم العسكرية من حلب بسوريا عام 1966 قبل أن ينتقل إلى دمشق ليستقر فيها لفترة. وحاول الحسيني الالتحاق بكلية سلاح الطيران المصرية ليصبح طيارا لكنه اخفق في اجتياز امتحان القبول لأسباب تتعلق باللياقة البدنية وفق ما أكد في مقابلة صحفية. لكن ذلك لم يمنعه من العمل في الميدان، إذ غادر بعد حرب عام 1967 دمشق إلى لبنان حيث عمل كمسؤول مخيم تدريب عسكري في قرية كيفون (شرق بيروت) نقل لاحقا باتفاقية مع الجيش اللبناني إلى بعلبك.

-   انضم إلى حركة القوميين العرب في عام 1957 ثم انتقل إلى صفوف حركة فتح منذ بداياتها الأولى وعمل في العام 1964 في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في القدس قبل احتلالها. وقد أهلته هذه المرحلة المبكرة من العمل إلى قيادة العمل السياسي الوطني في القدس المحتلة التي عاد إليها قبل احتلالها عام 1967 وظل فيها.

-   كان الحسيني بين أوائل الوطنيين الفلسطينيين الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلية بعد الحرب مباشرة حيث قضى نحو سنة بتهمة حيازة سلاح في سجون إسرائيل.

-   واصل عمله الوطني بالرغم من تنقله بين مهن مختلفة مثل فني أشعة في مستشفى المقاصد الخيرية في القدس. وفي عام 1979 أسس الحسيني بالتعاون مع مجموعة من الأكاديميين جمعية الدراسات العربية التي شكلت نواة بيت الشرق الذي تحول عمليا إلى مقر لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس. ولم يخل الأمر من مواجهات مع الإسرائيليين، حيث أغلقت الجمعية أكثر من مرة واخضع الحسيني لإقامة جبرية بين أعوام 1982 و1987 إضافة إلى ثلاثة أحكام بالحبس الإداري (دون محاكمة) بين أبريل 1987 يونيو 1988. وعمليا فان نشاط الحسيني لم يتوقف لاسيما منذ اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987 حيث كان من قادتها وثم رئيسا للمفاوضين الفلسطينيين في المباحثات مع وزير الخارجية الاميركية الأسبق جيمس بيكر التي مهدت لمؤتمر مدريد للسلام عام 1991.

-   منذ بدء تطبيق الحكم الذاتي عام 1994 والحسيني منشغل تماما في قضية القدس ومتنقلا بين العواصم العربية والعالمية حتى وفاته، فقد رحل الحسيني في (31 مايو 2001) بعيدا عن القدس حيث كان في الكويت يتابع أعمال مؤتمر لمقاومة التطبيع، فتوفي إثر نوبة قلبية في أحد فنادق الكويت ونقل جثمانه إلى القدس ودفن في باحة المسجد الأقصى إِلى جوار والده الشهيد عبد القادر الحسيني.

عودة إلى البداية

بقلم عباس زكي

 

شخصيات في الذاكرة

 
 

© حقوق الإصدار والتوزيع محفوظة لدى مكتب ملف لبنان