أخر الأخبار

 
 

 إبراهيم طوقان

- شاعر وأديب  فلسطيني ،ولد في نابلس عام 1905، في بيت عرف بالعلم و الأدب وتلقى تعليمه الابتدائي فيها، ثم انتقل  إلى مدرسة المطران(سانت جورج) في القدس ،حيث تفتحت عيناه على كنوز الأدب العربي.

- وفي سنة 1923 انتقل إلى الجامعة الأمريكية في بيروت ، فكانت أخصب مراحله الدراسية ، وأكثرها وعدا بالعطاء .نشر سنة 1924 قصيدة(ملائكة الرحمة) التي لفتت إليه الأنظار ، ثم توالى نتاجه الشعري الوطني والإنساني الجيد ، ولقبته الصحف اللبنانية بشاعر الجامعة . وقد نال شهادته الجامعية سنة 1929 وعاد إلى نابلس .

-    عمل مدرسا في مدرسة النجاح الوطنية بنابلس ، وبقي فيها عاما واحدا شهدت فلسطين خلاله ثورة 1929، فكان إبراهيم طوقان ينظم الشعر الوطني صرخات حافزة ونارا مشتعلة.. ومن اشهر قصائده آنئذ (الثلاثاء الحمراء) التي القاها في احتفال مدرسة النجاح  السنوي ، ولم يكن قد مضى أكثر من عشرة أيام على إعدام الشهداء  فؤاد حجازي ومحمد جمجوم وعطا الزير يوم الثلاثاء 17/6/1930 ، ومطلعها:

لما تعرض نجمك المنحوس      وترّنحت بعرى الجبال رؤوس

ناح الأذان  وأعول  الناقوس      فالليل اكدر والنهار عبوس

طفقت تثور عواصف  وعواطف  والموت حينا طائف أو خائف

والمعول الأبدي يمعن في الثرى      ليردّهم في قلبها المتحجر

-         عرض على الشاعر التدريس في قسم الأدب العربي في الجامعة الأمريكية ببيروت، فوافق ، ودرّس فيها عامين ، عاد بعدهما مدرسا  في المدرسة الرشيدية في القدس .ولكن المرض الذي   أصيب به في معدته منذ أن كان طالبا في مدرسة المطران ، اشتد عليه، فأجريت له عملية ناجحة ترك التدريس بعدها وعاد إلى نابلس ليعمل سنتين في دائرة البلدية ، نظم خلالهما القصائد الوطنية التي صور فيها وضع فلسطين آنئذ تصويرا صادقا. وعندما تأسست إذاعة القدس سنة 1936, وقع الاختيار على إبراهيم طوقان ليكون مراقبا للقسم العربي فيها،فبقي فيه أربع سنوات.وقد منح هذا القسم جهده ونشاطه ، وجعل البرامج العربية مرآة تنعكس فيها آماله وأمانيه وذوق أهل البلاد وآراؤهم. وكان يكتب للإذاعة الأحاديث الأدبية والقصص والروايات التمثيلية، وكان ينظم الأناشيد للبرامج الخاصة.

-         تصدى أثناء عمله في الإذاعة لفئة غير عربية كانت تسعى سعيا حثيثا لتنشيط اللهجة العامية، وجعلها الغالبة على الأحاديث المذاعة، واستطاع  أن يهزمها . ولكن الصهيونيين والمستعمرين اضمرو له الشر، فاتهمو البرنامج العربي الذي يشرف عليه بأنه مسخّر للتحريض. وعندما كتب قصت (عقد اللؤلؤ) أو (جزاء الأمانة ) التي اقتبسها من كتاب (الاعتبار) لإسامة بن منقذ ، وقدمها في احد برامج الأطفال ، ادّعى أعداؤه أنها ترمي إلى تحريض العربي على المستعمر، فأقيل من عمله في أواخر سنة 1940.

-          غادر طوقان  فلسطين  إلى العراق ، ليزاول مهنة التعليم في دار المعلمين   الريفية في الرستمية، لكنه وقع  بعد شهرين فريسة للمرض، فعاد إلى نابلس، ثم أدخل المستشفى الفرنسي في القدس، حيث أصيب بنزيف حاد قضى على أثره في 2/5/1941، ودفن في مدينة  نابلس.

-         خلف إبراهيم طوقان وراءه ديوان شعر جمعه قبل وفاته، ونشرته شقيقته الشاعرة فدوى.... وهو بحق  سجلّ لما كان يجيش به صدره، وصدور أقرانه من ثمرة ومحبة للوطن وتضحية في سبيله. تحدث عن الأرض، وهاجم من يبيعها، وحيّا  الثوار والشهداء.

- وكان يحزنه و يضويه خمود العزائم عند بعض حاملي عبء القضية الوطنية ، ووقوفهم عند تقديم البيانات والاحتجاجات، ويؤلمه عدم مجابهة الخصمين:المستعمر البريطاني والصهيوني الغاصب:

لنا خصمان، ذو حول وطول     وآخر ذو احتيال واقتناص

تواصوا بينهم.. فأتى وبالا     واذلا لا لنا ذاك التواصي

مناهج للابادة.. واضحات     وبالحسنى تنفذّ والرصاص

- ولطالما نقد الخلافات الحزبية وأصحابها، ودعا إلى استنهاض الهمم، وبذل الدم من أجل الوطن ، لأن الكلام لم يعد يجدي:

وطن يباع ويشترى    وتصيح   فليحيى الوطن

لو كنت تبغي خيره    لبذلت من دمك الثمن

و لقمت تضمد جرحه    لو كنت من أهل الفطن

 - فاز إبراهيم طوقان بلقب شاعر الوطن وشاعر فلسطين، وسجل قضية بلاده في شعره  القوي الذي   يمتاز بذلك الطابع الفلسطيني الخاص، ويحس به كل من عاش ومن يعيش الأخطار التي تتعرض  لها   الأوطان.

عودة إلى البداية

بقلم عباس زكي

 

شخصيات في الذاكرة

 
 

© حقوق الإصدار والتوزيع محفوظة لدى مكتب ملف لبنان