أخر الأخبار

 
 

مبادرة رد الاعتبار لوحدة الجهد المسيحي المسلم

بقلم: عباس زكي

29/7/2012

 امس يوم الاحد المصادف 29/7/2012 دعيت الى مأدبة افطار اقامها الاب مناويل مسلم بمقر اقامته في بيرزيت،  وعندما شاهدت الحضور أدركت فوراً المعاني والدلالات لهذه المبادرة العظيمة التي جمعت عدداً من رجال الدين مسيحيين ومسلمين وشخصيات اجتماعية وازنة وعدد كبير من المسؤولين مع حضور لافت لفتح وحماس بالإضافة الى تمثيل القدس بشخص البطريرك صباح والمطران عطالله حنا وبيت لحم ممثلة بالمطران الشوملي وكذلك تمثيل متوازن من معظم محافظات فلسطين في الضفة وغزة .

القى الاب مناويل مسلم كلمته الترحيبية، التي لم تخلو من المواقف المبدئية تجاه الوطنية الفلسطينية، وبما يتوجب عمله على مختلف الصعد، تأكيداً لوحدة اللغة السياسية وتماسك الشعب الفلسطيني وتكريس وحدته الجغرافية  تلاه السيد منيب المصري الذي اقحم نفسه مبكراً بالهم الفلسطيني ورأب الصدع وإنهاء القسمة وتحقيق المصالحة التي تقود الى الوحدة كأقوى الاسلحة في مواجهة التحديات على كل صعيد.

وكأني أقرأ ما بين السطور في الكلمات والانطباعات الواضحة على ملامح وقسمات الحضور وقيمة هذه المبادرة اللافتة من الاب مناويل مسلم، الذي عرف بوطنيته ونقاء سريرته الفائقة في مجال العلاقات العامة والانفتاح واستقطاب خيرة الخيرة من المجتمع الذي يحل فيه بما عرفه المحيطين به    إثناء أداء مهامه في الضفة وغزة

وتساءلت هل السبب المباشر في هذه الدعوة الكريمة في العشر الأول من رمضان بفعل تعالي اصوات المتطرفين الصهاينة بتصريحاتهم حول القدس وما ادلى به مؤخراً المستشار القانوني لـ بيبي نتنياهو ( بأن مسجد الاقصى جزء لا يتجزأ من اسرائيل ) تسري عليه القوانين الاسرائيلية في الاثار والتنظيم، وما اعلنه عضو الكنيست  إرييه الداد  بضرورة هدم المسجد الاقصى والصخرة لاتاحة بناء الهيكل المزعوم او ما قام به احد اعضاء الكنيست بتمزيق الانجيل ودوسه وهو يردد هذا كتاب حقير. هذا التحدي الاخطر للمشاعر الاسلامية والمسيحية التي تفرض على اصحاب الضمائر الحية المعنيين بالوطن والمقدسات ان يدقوا جرس الانذار خاصة وان المرشح الجمهوري رومني قد منح اسرائيل قراره الرئاسي سلفاً قبل ان يتوج في البيت الابيض القدس عاصمة لإسرائيل، كما فعل بلفور بوعده المشؤوم في 2/11/1917 وإغداق الرئيس اوباما.وتنافسه المريض لرومني المال والسلاح والقرار الامريكي لصالح اسرائيل بدفع سبعين مليون دولار للقبة الحديدية وفتح مستودعات  الاسلحة الامريكية المتطورة أمام الجيش الاسرائيلي بما في ذلك الطائرات الحديثة  مع الدعم والإسناد الكامل من الجمهوريين والديمقراطيين للعدوان على ايران في حال كهذا يستخف بنا الاعداء على اكثر من نحو ، ما احوجنا الى صحوة حقيقة ومواقف جذرية واستراتيجيات تأخذ بعين الاعتبار جاهزية شعبنا للتضحية من اجل قضايا العصر وأكثرها حضوراً في جميع المحافل.

لعل مبادرة رجل الدين المسيحي الأب مناويل مسلم وقد جاءت في ظل هذه الهجمة الصهيونية وبالدعم اللامحدود من الادارة الامريكية تكون باكورة عمل شعبي جاد في تصويب الاوضاع حول حقيقة هذا الشعب الفلسطيني الاصيل ... شعب التضحيات الذي وحدته المأساة والنكبات أن يفرض على القيادة العودة الى رشدها لمواجهة الغطرسة ، البلطجة، ، التحدي السافر للأرض والإنسان وللمقدسات والمعتقدات من قبل اسرائيل وأمريكا ووضع النقاط على الحروف وإلغاء مفردات كالطرف الأخر والشريك في عملية السلام.. نحروها بحرابهم دون رحمة، ولعل وحدة الجهد المسيحي المسلم رسالة الى حملة الصليب في امريكا وأوروبا ان لا يبقوا مقطورين بالحركة الصهيونية بقيادة اسرائيل التي يقوم احد اعضاء برلمانها بتمزيق الانجيل " الكتاب المقدس " مردداً انه كتاب حقير، فيكون المسيحي الفلسطيني هو الاكثر حمية في الدفاع عن الارض  والمعتقد.

شكرا|ً للأب مناويل مسلم ... على مبادرته التي فتحت الابواب امام رد الاعتبار لوحدة الجهد المسيحي المسلم الذي يحمي المقدسات ويدافع عنها وفق تعليمات السماء

عودة إلى البداية

بقلم عباس زكي

 

شخصيات في الذاكرة

 
 

© حقوق الإصدار والتوزيع محفوظة لدى مكتب مفوضية العلاقات العربية