أخر الأخبار

 
 

الذكرى الرابعة لإغتيال اللواء الركن الدكتور كمال مدحت ورفاقه الثلاث

بقلم: عباس زكي

عضو اللجنة المركزية لحركة فتح

23/3/2013

في مثل هذا اليوم الموافق الإثنين 23/3/2009 فقدنا الأعز من القادة المخلصين الأكثر قرباً من قائد المسيرة الشهيد ياسر عرفات والأقوى انتماءً لحركة فتح ... الأحب إلى قلبي بفعل مصداقيته في القيام بالواجب وعمق وعيه بطبيعة الصراع الذي نخوض وكفاءته في حمل أمانة المسؤولية ، انه الفدائي والأكاديمي والدبلوماسي الشهيد اللواء الركن الدكتور كمال مدحت  الذي ذهب غيلة وغدراً على يد عملاء مأجورين بتفجير موكبه ظهيرة يوم الإثنين الموافق 23 مارس 2009 عل الطريق الوحيد الرابط بين مخيمي الميه وميه وعين الحلوة وهو عائد ورفاقه اللواء أكرم ظاهر والعقيد محمد شحادة وسائقه الملازم خالد ظاهر من حفل تأبين لكادرين من أحبائه الفتحاويين الذان تم اغتيالهما قبل يومين في مخيم الميه وميه وبدم بارد فكانت الفاجعة المروع ان يتواصل العزاء والتأبين باستشهاده ومن أحبهم وأحبوه فرافقوه الى جنات الخلد بين الصديقين والشهداء رحمهم الله جميعا وأسكنهم فسيح جناته .

كان ذلك اليوم الأكثر حزناً والماً ان يترجل فارساً متألق الحضور مشعاً في الشدائد يمتلك الخبرة في الحفاظ على الفكرة التي استمدها من قائده ياسر عرفات باعتباره أحد أهم رجاله المقربين اليه فتتلمذ على يديه الى جانب ما اكتنزه من علوم في الأكاديميات العسكرية وما انتهله من علوم ومؤهلات علمية وخاصة تحصيلة الدراسات العليا شهادة الدكتوراه في القانون الدولي فتماثل كمال مدحت بعصاميته وصرامة مواقفه واعتماده على ذاته وقدرته على التعامل مع الآخرين بخصائص القائد مع الشهيد القائد كمال عدوان شهيداًمجزرة الفردان في 10 نيسان 1973 الذي كان يوصف بالبلدوز لاندفاعه المتوازن بفعل عقله الواسع ودرايته فيما يقوم به من واجب وما يمتلكه من إرادة وثقة عاليه بالنفس ويقين بحتمية النصر.

كانت تلك الساعات بالنسبة لي حالكة السواد لفقدان أربعة قادة من خيرة الخيرة اللواء مدحت اللواء ظاهر ، العقيد شحادة، والرائد نوفل ومن يعرف اياً منهم يتوقف إجلالا أمام التاريخ النضالي والسلوك الشخص لكل منهم الأمر الذي ظهر الحرص من جميع الفصائل والأطياف الفلسطينية على المشاركة الفاعلة في الوداع الأخير عكس ذلك الموقف الشعبي والرسمي اللبناني في كثافة المشاركة وكأنها  تكرار لتشييع جثامين الشهداء القادة في الفردان كمال عدوان أبو يوسف النجار ، كمال ناصر رغم ضمور العلاقة واختلاف الظروف .

إنها ذكرى مؤلمة وقاسية ليس بفقدانهم فقط وإنما بعدم الوفاء لهم ولعائلاتهم كما يجب ان يكون الإهتمام بالمناضلين الراحلين بفعل أسلحة بغدر وهم في أوج العطاء وأثناء تأديتهم الواجب وعلى أكمل وجه والأنكى من ذلك وأكثر إيلاماً أن الجريمة وقعت أثناء اجتماع وزراء الداخلية العرب في بيروت... الذي اكتفى دور بعضهم على التعزية فقط وكأن لا علاقة لهم بمتابعة الإرهاب إذا كان الضحايا من الفلسطينيين ... ست شهداء قادة وعناصر على مدار ثلاثة أيام ، مسلسل إرهابي لعين وكأن لبنان مقبرة للفلسطينيين أو المكان المخصص لجرائم بحقهم دون حساب فقط ، يحظون بأعلى الدرجات التكريم وهم في النعوش إلى مثواهم الأخير مقابل أعلى درجات السرية والتحفظ على نتائج التحقيق ... التي لم يتم الإعلان عنها حتى اليوم.

المجد والخلود للشهداء الأبرار ،،،

  عودة إلى البداية

 
 
 
 
 
 

بقلم عباس زكي

 

شخصيات في الذاكرة

 
 

© حقوق الإصدار والتوزيع محفوظة لدى مكتب مفوضية العلاقات العربية